عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
314
بهجة المحافل وبغية الأماثل
فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى وقوله صلى اللّه عليه وسلم من أحدث حدثا ليس عليه أمرنا فهو رد * وقوله صلى اللّه عليه وسلم كل بدعة ضلالة * وقوله صلى اللّه عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس منى * وقد أمرنا اللّه سبحانه وتعالى عند النزاع بالرجوع إلى الكتاب والسنة فقال تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا * وقال تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآية وقال تعالى وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فانظر كيف حتم اللّه على الخلق اتباعه في أحكام شريعته وحمل الأنفس وان لم تقتضيه هواها على هديه وسنته كما قال صلى اللّه عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به وقال السيد كبير الشأن الجنيد ابن محمد البغدادي الطرق كلها مسدودة الاعلى من اقتفى أثر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال الزهري كان من مضي من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وقال حسان بن عطية ما ابتدع قوم بدعة في دينهم الا نزع اللّه من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة فإذا فهمت أيها الموسوس ما قررناه وحررناه وتقرر عندك ان صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصلاة أصحابه وصلاة الطبقة الأولى من التابعين قد كانت خالية عن مثل ما استحدثه جهلك أو بسوء رأي من اقتديت به وعلمت بالنقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان مبادئ ذلك من الشيطان كما أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان شيطان الوضوء اسمه الولهان وشيطان الصلاة اسمه خنزب علمت